الشيخ أحمد الصاوي المصري
20
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
فَتَفْشَلُوا تجبنوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ قوتكم ودولتكم وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 46 ) بالنصر والعون وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ليمنعوا عيرهم ولم يرجعوا بعد نجاتها بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ حيث قالوا لا نرجع حتى نشرب الخمور وننحر الجزور وتضرب علينا القيان ببدر فيتسامع بذلك الناس وَيَصُدُّونَ الناس عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ بالياء والتاء مُحِيطٌ ( 47 ) علما فيجازيهم به وَ اذكر إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ إبليس أَعْمالَهُمْ بأن شجعهم على لقاء المسلمين لما خافوا الخروج من أعدائهم بني بكر وَقالَ لهم لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ من كنانة وكان أتاهم في صورة سراقة بن مالك سيد تلك الناحية فَلَمَّا تَراءَتِ التقت الْفِئَتانِ المسلمة والكافرة ورأى الملائكة وكان يده في يد الحرث بن هشام نَكَصَ رجع عَلى عَقِبَيْهِ هاربا وَقالَ لما قالوا له أتخذ لنا على هذا الحال إِنِّي بَرِيءٌ